البيان الختامي للصالون الدولي الرابع للانتقال الطاقي

أڨــــــــــري جورنـــــــــــــــــال /تونــــــس
في البيان الختامي للصالون الدولي الرابع للانتقال الطاقي :
* تسريع مشاريع الانتقال الطاقي وإصلاح التشريعات المنظمة للطاقات المتجددة
* خفض كلفة الطاقة الشمسية عبر مراجعة المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة
* تحديث الشبكة الكهربائية وتطوير تخزين الطاقة وتعزيز الربط الكهربائي
* تبسيط ورقمنة إجراءات الاستثمار وإحداث شباك موحد للطاقة
* تنظيم وتوسيع شبكة شحن المركبات الكهربائية عبر إصدار كراس شروط خاص بالبنية التحتية لمحطات الشحن
* إرساء آلية دائمة للمتابعة والتنسيق لضمان تنفيذ توصيات الانتقال الطاقي
* إطلاق برنامج «المواطنة الطاقية» لتمكين مليون عائلة تونسية من الطاقة الشمسية
اختتمت اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أشغال الدورة الرابعة من الصالون الدولي للانتقال الطاقي (SITE 2026)، الذي تنظمه الغرفة الوطنية للطاقة، تحت إشراف وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وبمشاركة الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، وبحضور نحو 60 شركة مختصة من تونس والخارج، إلى جانب ممثلين عن الإدارة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمستثمرين والخبراء.
وعلى امتداد يومين من الندوات العلمية والنقاشات المهنية، تركزت أشغال الصالون حول سبل تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز أمن الطاقة ودعم الاستثمار والتنافسية، وانتهت إلى جملة من التوصيات والمقترحات التي سيتم رفعها إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية للنظر فيها.

1. تسريع تنفيذ المشاريع والإصلاح التشريعي
أوصى المشاركون بـ:
– تسريع إنجاز مشاريع الانتقال الطاقي المبرمجة في مختلف الأنظمة، بما يساهم في بلوغ الأهداف الوطنية في أفق 2030، ووضع آلية دائمة لمتابعة المشاريع ورفع العراقيل التي تعترض تنفيذها.
– مراجعة الإطار التشريعي المنظم لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وخاصة القانون الصادر سنة 2015، بما يرفع سقف الإنتاج الذاتي للكهرباء، ويطور آليات بيع الفوائض إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ويحفز استثمار القطاع الخاص.
– إعداد مجلة خاصة بالطاقات المتجددة توحد الإطار القانوني للقطاع، وتنظم الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتواكب التطورات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر.
2. تبسيط الإجراءات ورقمنة الاستثمار
دعا المشاركون إلى:
– رقمنة وتبسيط وتسريع الإجراءات وتقليص عدد التراخيص والموافقات المطلوبة من مختلف الوزارات والهياكل المتدخلة.
– إرساء شباك موحد للطاقة يجمع مختلف الإدارات والهياكل المعنية، بما يختصر آجال دراسة الملفات ويسهل إنجاز المشاريع والاستثمارات.
3. تعميم الطاقة الشمسية وخفض كلفة التجهيزات
أوصى المشاركون بـ:
– إطلاق برنامج «المواطنة الطاقية» لتمكين مليون عائلة تونسية من الاستفادة من الطاقة الشمسية، مع وضع آليات تمويل ميسرة تضمن استفادة الأسر، وخاصة محدودة ومتوسطة الدخل.
– تعزيز برنامجي Sol’Économique وSol’Social وتوسيع نطاق الاستفادة منهما.
– مراجعة المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة الموظفين على الألواح الشمسية والبطاريات ومختلف المعدات والتجهيزات المستخدمة في إنتاج وتركيب وتخزين الطاقة النظيفة، بما يساهم في خفض كلفتها على المواطن والمؤسسة والمستثمر.
4. تحديث الشبكة الكهربائية وتطوير التخزين
شدّد المشاركون على ضرورة:
– تحديث ورقمنة الشبكة الكهربائية وتطوير أنظمة التحكم والمراقبة والعدادات الذكية، بما يعزز قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة.
– تعزيز شبكة النقل ذات الجهد العالي، وخاصة شبكة 400 كيلوفولت، واستكمال الربط بين الشمال والجنوب وتعزيز الربط مع الجزائر وليبيا، وتسريع مشروع الربط الكهربائي البحري ELMED مع إيطاليا.
– تسريع تطوير حلول تخزين الطاقة، وخاصة البطاريات ومحطات الضخ والتخزين، مع اعتماد برنامج متعدد السنوات وإطار تنظيمي يثمن خدمات التخزين ويدعم استقرار الشبكة.
5. تمويل الاستثمار وجذب رأس المال
دعا المشاركون إلى:
– تطوير آليات التمويل الأخضر والضمانات وأدوات التحوط من مخاطر الصرف، وخاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
– إصلاح وتعزيز صندوق الانتقال الطاقي (FTE)، وتطوير الحوافز والمنح الموجهة إلى مشاريع الطاقة الشمسية والتخزين.
– دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونماذج SPV/PPA، وتعزيز استقطاب الاستثمار الأجنبي، بما يجعل من الطاقات المتجددة رافعة للتنمية الصناعية والتشغيل والتصدير.
6. الهيدروجين الأخضر وأمن الموارد
أوصى المشاركون بـ:
– وضع إطار متكامل للهيدروجين الأخضر يراعي في الوقت نفسه أمن الطاقة والمياه والفلاحة والتنمية المحلية.
– ضمان اعتماد المشاريع، عند الاقتضاء، على مصادر مائية بديلة، وخاصة تحلية مياه البحر أو إعادة استعمال المياه الصناعية المعالجة، مع إدراج مساهمة المشاريع في توفير المياه لفائدة المناطق المحلية والقطاع الفلاحي ضمن كراسات الشروط.
– اعتماد نماذج استثمار تقوم على الشراكة والاستثمار المشترك، مع ضمان خلق القيمة ونقل التكنولوجيا وتحديد الالتزامات الجبائية والاقتصادية.
– التنصيص على تفكيك المنشآت وإعادة تدوير المعدات عند نهاية عمر المشاريع، وإرساء حوار دائم بين قطاعات الطاقة والمياه والفلاحة والصناعة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
7. الصناعة والنجاعة الطاقية والمركبات الكهربائية
أكد المشاركون أهمية:
– تعزيز استعمال الطاقات المتجددة في القطاع الصناعي، ودعم الصناعة المحلية للمعدات والتجهيزات المرتبطة بالانتقال الطاقي، ورفع كفاءة المؤسسات في استهلاك الطاقة.
– تشديد معايير النجاعة الطاقية للتجهيزات، خاصة معدات التكييف والتبريد، وتشجيع استعمال التجهيزات عالية الكفاءة وترشيد الاستهلاك.
– تسريع تطوير المركبات الكهربائية من خلال إصدار الإطار الترتيبي المنظم للبنية التحتية لمحطات الشحن، ومراجعة المعاليم الديوانية على المكونات والتجهيزات اللازمة لصناعة المركبات الكهربائية.
– مراجعة الأداء على القيمة المضافة الموظف على المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن المقتناة في إطار الإيجار المالي، وتوسيع الامتيازات الجبائية لتشمل المركبات الهجينة القابلة للشحن.
8. المتابعة والتنفيذ
أكد المشاركون ضرورة إرساء آلية دائمة للتشاور والمتابعة تضم السلط العمومية والمؤسسات المالية والشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والقطاع الخاص والخبراء، تتولى متابعة تنفيذ توصيات SITE 2026 ضمن خارطة طريق واضحة، تضبط الأولويات والآجال والمسؤوليات.
من التوصيات إلى التنفيذ
ويؤكد المشاركون أن نجاح الانتقال الطاقي يتطلب الانتقال من تحديد الرؤية والتوصيات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال إرساء إطار تشريعي وتنظيمي واضح ومستقر، وتبسيط ورقمنة الإجراءات، وتوفير تمويلات ملائمة، وتسريع إنجاز المشاريع، وتطوير البنية التحتية والشبكات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويؤكد الصالون أن التحدي المطروح لم يعد يقتصر على تحديد أهداف الانتقال الطاقي، وإنما يتمثل أساسًا في تحويلها إلى مشاريع فعلية واستثمارات منجزة، ضمن رؤية واضحة وآجال محددة وآليات متابعة فعالة.







