أخبار وطنية

فعاليات العيد الوطني للفلاحة: ندوة وطنية حول الصيد البحري وتربية الأحياء المائية تحت شعار “الأمن الغذائي قرار وليس خيارًا”

أڨــــــــــري جورنـــــــــــــــــال / تونــــــس

في إطار مواصلة الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة، وتحت شعار: “الأمن الغذائي قرار وليس خيارًا”، انتظمت اليوم الجمعة 15 ماي 2026 ندوة وطنية خُصصت لقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، تجسيدًا لرهانات الدولة في ترسيخ اقتصاد أزرق مستدام وضمان مستقبل غذائي آمن للأجيال القادمة.

وقد أشرف على فعاليات هذه الندوة السيد هيكل حشلاف، رئيس ديوان وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بحضور ثلة من سامي المسؤولين والإطارات العليا، من بينهم المدير العام للإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك، والمدير العام للمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار، والمندوب الجهوي للتنمية الفلاحية ببن عروس، إلى جانب المديرين العامين لعدد من الهياكل والمؤسسات الوطنية ذات الصلة بالقطاع، فضلاً عن ممثلي الهياكل المهنية والمتدخلين في المنظومة.

واستُهلّت أشغال الندوة بكلمة افتتاحية أكد خلالها السيد رئيس الديوان على المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع الفلاحة والصيد البحري في دعم ركائز الاقتصاد الوطني وتعزيز مقومات السيادة الغذائية، مبرزًا دوره الحيوي في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

كما أكّد أنّ قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في تونس يُعدّ أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الأزرق، لما يوفره من مواطن رزق لآلاف العائلات، خاصة بالمناطق الساحلية، فضلًا عن مساهمته الفاعلة في تزويد السوق بمنتجات غذائية ذات قيمة صحية وغذائية عالية.

وأكد بالمناسبة أن الحفاظ على ديمومة الثروات السمكية لم يعد خيارًا، بل أضحى مسؤولية جماعية تفرضها التحديات الراهنة، وفي مقدمتها الصيد العشوائي، والتلوث البحري، والتغيرات المناخية، والاستغلال المفرط للموارد، وهو ما يستدعي مزيد دعم الحوكمة الرشيدة، وتعزيز آليات المراقبة، وتطوير البنية التحتية المينائية، إلى جانب النهوض بالبحث العلمي والابتكار، وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة البحرية لدى كافة المتدخلين.

وتخللت الندوة سلسلة من العروض العلمية والفنية قدّمتها مختلف الهياكل المتدخلة، حيث استعرضت الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك أبرز مؤشرات القطاع والتوجهات الاستراتيجية الكفيلة بتطويره وتعزيز مساهمته في تحقيق الأمن الغذائي. كما قدّم المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار عرضًا بيّن من خلاله دوره المحوري في دعم القرار العلمي المتعلق باستغلال المخزونات السمكية والنهوض بقطاع تربية الأحياء المائية. من جهته، سلّط المجمع المهني المشترك لمنتوجات الصيد البحري الضوء على واقع وآفاق تصدير منتجات القطاع، مستعرضًا أهم المؤشرات وسلسلة القيمة المرتبطة به.

وتناول المركز الفني لتربية الأحياء المائية مهامه في تأطير المشاريع ومرافقة الباعثين، فضلًا عن دوره في إنجاز التجارب النموذجية وتطوير التقنيات الحديثة في المجال.

أما وكالة موانئ وتجهيزات الصيد البحري، فقد أبرزت دورها الحيوي في دعم مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، من الإنزال إلى النقل وصولًا إلى مرحلة البيع الأولى. في حين استعرضت وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية مختلف الحوافز والتشجيعات المالية المتاحة، مؤكدة دورها في مرافقة الباعثين الشبان ودعم إحداث المشاريع ضمن محاضن المؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »