رئيس الاتحاد في اليوم الوطني للإنتاجية: الإنتاجية والتحسين المستمر مفتاح تعزيز تنافسية الاقتصاد التونسي

أڨــــــــــري جورنـــــــــــــــــال / تونــــــس
شارك السيد سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بتونس العاصمة ، اليوم الخميس 30 أفريل 2026، بمقر الاتحاد، في اليوم الوطني للإنتاجية، والذي نظمته وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) تحت عنوان:” منهجية KAIZEN ركيزة لتعزيز التنافسية الاقتصادية”.

وأشرف على افتتاح اللقاء السيد صلاح الزواري الوزير المكلف بتسيير وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، والسيدJun SAITO سفير اليابان بتونس، والسيدة Rinko JOGO الممثلة المقيمة المساعدة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والسيد سليم الفرشيشي المكلف بتسيير الإدارة العامة للتجديد والتطوير التكنولوجي.
وحضر اللقاء أعضاء من المكتب التنفيذي الوطني، وممثلون عن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وعدد من إطارات المراكز التقنية والفنية، ومكوّنون وأصحاب مؤسسات، إلى جانب المؤسسات المشاركة في برنامج “كايزن”، سواء النموذجية أو المرشحة لجائزة كايزن، فضلاً عن ممثلي الهياكل الشريكة، ووفد من جمهورية الكونغو الديمقراطية المنتفعين ببرنامج التكوين في كايزن، إضافة إلى عدد من مسؤولي الاتحاد.
وأكد السيد صلاح الزواري في كلمته، أن هذا الحدث يندرج في سياق خاص يتزامن مع إحياء الذكرى السبعين للعلاقات التونسية اليابانية، وهي شراكة تقوم على قيم الصرامة والجودة والالتزام، وتجد ترجمتها العملية في اعتماد منهجية كايزن.

وأضاف أن الإنتاجية أصبحت، في ظل محيط عالمي شديد التنافسية، ركيزة استراتيجية لتحقيق السيادة الاقتصادية، مبرزا أن منهجية كايزن تقدّم إجابة عملية من خلال اعتماد مقاربة قائمة على الانضباط التنظيمي، وتحليل العمليات، والالتزام الجماعي بما يضمن التحسين المستمر للأداء.
كما أشار إلى أن اعتماد هذه المنهجية في تونس منذ سنة 2006 أفرز نتائج ملموسة، تمثلت في رفع كفاءة الموارد البشرية، وتحسين الجودة، وتخفيض الكلفة، فضلًا عن ترسيخ مكانة تونس كمركز تميّز في مجال كايزن، وهو ما يستوجب مواصلة دعم هذا التوجه وتعزيزه.
وأضاف الوزير المكلف بتسيير وزارة الصناعة أن المرحلة القادمة تستدعي التركيز على ثلاث أولويات أساسية، تتمثل في توسيع اعتماد كايزن ليشمل قطاعي الخدمات والإدارة العمومية إلى جانب القطاع الصناعي، وتعزيز الربط بين التحسين المستمر والتحول الرقمي، فضلًا عن وضع العنصر البشري في صميم هذه المقاربة.
كما شدد على أن المؤسسات التي تم تكريمها تُثبت أن هذا التحول ممكن ويحقق نتائج ملموسة، معتبرًا أن الرهان يتجاوز النجاحات الفردية نحو إرساء تغيير عميق في النموذج الاقتصادي قائم على التنظيم والنجاعة والتحسين المستمر.
كما أوضح أن الشراكة مع اليابان تظل رصيدا استراتيجيا هاما، سيتم العمل على مزيد تعزيزه وتطويره بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
من جانبه أكد السيد سمير ماجول في كلمته أهمية الشراكة القائمة بين تونس واليابان في مجال دعم الإنتاجية وتحسين الأداء، مثمّنا دور سفارة اليابان ووزارة الصناعة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، ومهنئا المؤسسات المشاركة في برنامج كايزن، وخاصة تلك التي تم تكريمها، باعتبارها نموذجا لمؤسسات تونسية قادرة على الابتكار والتأقلم والتطور.

وبيّن أن المؤسسات التونسية تنشط اليوم في بيئة اقتصادية عالمية تتسم بتنافسية متزايدة وتحولات عميقة، حيث أصبح عامل الإنتاجية محددا أساسيا لتعزيز القدرة التنافسية، في ظل مؤشرات دولية تُبرز وجود هوامش هامة لتحسين الأداء، سواء من حيث إنتاجية العمل أو نسق نموها.
وشدّد في هذا السياق على ضرورة العمل على محددات التنافسية، وخاصة الجودة والابتكار وتنظيم العمل وترشيد استهلاك الموارد، مبرزا أن منهجية كايزن، القائمة على التحسين المستمر وإشراك جميع العاملين، تمثل مقاربة عملية وفعالة لتحسين الأداء دون الاعتماد على استثمارات مالية كبرى، وقد أثبتت نجاعتها على المستوى الدولي من خلال تحقيق مكاسب هامة في الإنتاجية وتقليص التكاليف.
كما أشار إلى أن تونس عززت موقعها في هذا المجال بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، من خلال إطلاق المرحلة الثالثة من برنامج كايزن للفترة 2024-2028، واختيارها مركز تميز في هذا المجال على مستوى القارة الإفريقية، معتبرا أن هذا التموقع يمثل في الآن ذاته اعترافا دوليا ومسؤولية إضافية لنشر هذه الممارسات داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
وأكد أن تحسين الإنتاجية لم يعد خيارا بل ضرورة حتمية في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات، من ارتفاع التكاليف إلى صعوبات التمويل والاضطرابات اللوجستية، مجددا التزام الاتحاد بمرافقة المؤسسات، لا سيما الصغرى والمتوسطة، في مسار التحول التنظيمي ونشر ثقافة الجودة والتحسين المستمر.
ودعا السيد سمير ماجول في ختام كلمته المؤسسات التونسية إلى تحويل التحديات الراهنة إلى فرص للتطوير، من خلال التحلي بالجرأة والابتكار واعتماد أساليب تسيير حديثة، بما يساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم تموقعه في الأسواق الدولية.
من جهته، أكّد سفير اليابان في تونس، إلى جانب ممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، على أهمية الشراكة التونسية اليابانية في دعم الإنتاجية وتعزيز ثقافة الجودة، مشيرين إلى أن برنامج “كايزن” أصبح رافعة أساسية لتحسين أداء المؤسسات التونسية وترسيخ التميّز، كما جدّدوا التزامهم بمواصلة دعم تونس في هذا المسار، خاصة من خلال نقل الخبرات وتعزيز التعاون التقني.
وتم خلال اللقاء الإعلان عن جائزة “كايزن التونسية 2026” وتسليمها للمؤسسات المتوجة، كما تم عرض نتائج التعاون التونسي الياباني في مجال تحسين الإنتاجية، إلى جانب تقديم توصيات للمؤسسات المترشحة، وشهادات من مؤسسات فائزة، إضافة إلى عرض مشروع “كايزن الرقمي” في تونس، وتقديم مقاربة تطوير الأعمال (BDS) وعلاقتها بمنهجية كايزن.







