أبرز مخرجات الملتقى/إعلان حالة “الإفلاس المائي”

أڨــــــــــري جورنـــــــــــــــــال / تونــــــس
تحت شعار “الماء والطاقة: رهانات السيادة الوطنية في مواجهة التحديات الإقليمية والإمبريالية”.
انتظمت الدورة الثانية للملتقى الوطني للماء في مدينة شنني بمارث (ولاية قابس) يومي 24 و25 أفريل 2026 المنقضي وشهد الملتقى نقاشات حادة وتحركات من نشطاء ومختصين، وجاء تلخيص أبرز ما حصل فيه في بيانه الختامي بالنقاط التالية:

1. إعلان حالة “الإفلاس المائي”
اعتبر المشاركون أن تونس لم تعد تعاني من مجرد جفاف عابر، بل دخلت مرحلة “الإفلاس المائي الهيكلي”. وحملوا السلطات المسؤولية، معتبرين أن السياسات التنموية الحالية تستنزف المياه الجوفية لصالح التصدير الفلاحي والصناعي على حساب حق المواطن في الشرب.
2. انتقاد “الهيدروجين الأخضر”
كان من أبرز مخرجات الملتقى الهجوم على مشاريع الهيدروجين الأخضر المقررة في تونس. ووصفها البيان بأنها “استعمار أخضر” جديد، لأنها تستهلك موارد مائية ضخمة لإنتاج طاقة يتم تصديرها لأوروبا بأسعار رخيصة، بينما يبقى الشعب التونسي يواجه العطش والتبعية الطاقية.
3. المطالبة بالسيادة الطاقية والغذائية
دعا الملتقى إلى:
دعم صغار الفلاحين واستخدام البذور الأصيلة والزراعة الإيكولوجية.
رفض خصخصة قطاع الكهرباء ومنح الأولوية المطلقة لـ الشركة الوطنية للكهرباء والغاز (STEG).
رفض التحكيم الدولي في النزاعات المتعلقة بالثروات الطبيعية، والمطالبة باختصاص القضاء التونسي وحده بذلك.
4. الربط بين الحق في الماء والطاقة
أكد الحاضرون على ضرورة “العدالة المائية”، حيث طالبوا بمنع إقامة أي مشاريع طاقية كبرى تستهلك المياه في المناطق التي تصنف “مناطق إجهاد مائي” (مثل ولايات الجنوب والوسط).
5. البعد السياسي والتضامني
التضامن مع فلسطين: تم الربط بين السيادة على الموارد في تونس ونضال الشعب الفلسطيني لاسترجاع أراضيه وموارده المائية.
حماية المجتمع المدني: عبر الملتقى عن تضامنه مع النشطاء الذين يتعرضون لمضايقات أمنية أو قضائية بسبب دفاعهم عن البيئة ومراقبة السلطة.
الملتقى كان بمثابة “صرخة فزع” وتحذير للسلطة من مواصلة المنوال التنموي الحالي، ودعوة لتشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الماء والطاقة كموارد سيادية لا تقبل المساومة.







