” قوريا ” ..العمل المحلي ذو التأثير العالمي

أڨــــــــــري جورنـــــــــــــــــال / تونــــــس
تثمينا للتنوع البيولوجي البحري المحليّ، وتزامنا مع فعاليات اليوم العالمي للتنوّع البيولوجي، أشرف السيّد وزير البيئة، حبيب عبيد، اليوم السبت 23 ماي 2026، بمعيّة السيد والي المنستير عيسى موسى، على فعاليات البرنامج التوعوي البيئي بمارينا المنستير، وذلك في إطار برنامج الشراكة الاستراتيجية بين منظمة الأعراف كونكت – المجمع المهني للصناعات البحرية وبرامج وزارة البيئة، الراميين إلى تعزيز الوعي البيئي والمحافظة على الثروات البحرية والساحلية والتعريف بأهمية التنوع البيولوجي البحري وضرورة المحافظة عليه باعتباره ركيزة أساسية للتوازن البيئي والتنمية المستدامة .
وفي إطار تعزيز مقاربة التصرف التشاركي في المحميات البحرية، وتثمينا لدورها في التوازن الايكولوجي، تضمن البرنامج زيارة المحمية البحرية قوريا حيث تم إطلاق سلحفاتين بحريتين من صنفين مختلفين (ضخمة الرأس وخضراء)، في حركة رمزية تجسد ضرورة المحافظة على الأنواع البحرية المهددة.

وتعد قوريا واحدة من أهم المحميات البحرية في تونس: إلى جانب جالطة وزمبرة وزمبرتا والكنايس، لما تزخر به من تنوع بيولوجي بحري وباعتبارها المكان الوحيد والدائم لتعشيش السلاحف البحرية ولاحتضانها لحوالي 110 صنف من الطيور البحرية، وبمحافظتها على المصاطب الطبيعية للبوسيدونيا ”الضريع” لحماية الشاطئ من الانجراف البحري.
كما تضم بلادنا:
– 44 حديقة وطنيّة ومحمية طبيعية
– 41 منطقة رطبة ذات أهمية عالمية
– 46 منطقة هامة للمحافظة على الطيور
وتسعى وزارة البيئة إلى تعزيز هذا الرصيد من خلال إضافة مناطق جديدة ومشاريع قوانين لحماية الثروات الطبيعية.
كما يمثل هذا البرنامج التوعوي فرصة لمشاركة مختلف الفئات العمرية، حيث تم إطلاق شخصية لؤي-Leo سفيرا للبيئة، إذ يجسد دور البطل الذي يرافق الأطفال في رحلة توعوية لتبني سلوكيات إيجابية لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث البلاستيكي، وذلك بالتعاون بين وزارة البيئة وجمعيّة أزرقنا الكبير، ضمن مشروع BeMed+ الذي يتم تنفيذه بالشراكة بين الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وجمعية أزرقنا الكبير، بهدف الحد من التلوث البلاستيكي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار عمل وزارة البيئة على تشجيع مختلف الفاعلين في مسار التوعية البيئية وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة لدى الناشئة والمحافظة على المحيط البيئي، للأجيال الحالية والقادمة.







