المنستير : استراتيجية وطنية للمياه تمتد في أفق 2050
أڨــــــــــري جورنـــــــــــــــــال / تونــــــس
مرّت تونس خلال العشرية الاخيرة بتسع سنوات جافة منها ستة سنوات متتالية. ورغم هذه الصعوبات تمكنت المنظومة المائية و خاصة منظومة الماء الصالح للشرب من الصمود حيث تم خلال الصيف الماضي الاستغناء عن العمل بنظام الحصص في توزيع المياه، موضحاً أن الانقطاعات المحدودة التي حدثت كانت ناتجة عن أعطال فنية أو طوارئ في الشبكة أو انقطاع التيار الكهربائي عن محطات ضخ مياه الشرب، وليس بسبب نقص الكميات المتاحة فقط.
بهذه التصريحات استهل كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه كلامه أثناء زيارة عمل الى ولاية المنستير.. حيث أشرف على فعاليات المجلس الجهوي للمياه بحضور ثلة من الإطارات الجهوية وقد اشار السيد كاتب الدولة في مستهل كلمته الافتتاحية الى أن للمياه حدبثه عن المخزون المائي …الى أن نسب الامتلاء حالياً تتفاوت من جهة الى اخرى حيث بلغت في سدود الشمال والوطن القبلي نسب مرتفعة بينما لا تزال سدود الوسط تعاني من ضعف المخزون.

استراتيجية وطنية للمياه تمتد في أفق 2050
وأشار الى أن سنوات الجفاف أثرت سلبا على المناطق السقوية لمنظومة نبهانة وحصة ولاية المنستير من مياه السد حيث تم خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 تمكين الولاية من 400 ألف متر مكعب لإنقاذ موسم الباكورات وبصفة استثنائية توفير كميات من مياه الشمال خلال الموسم الحالي كلما سنحت الفرصة رغم الصعوبات الجمة وارتفاع الطلب على مياه الشرب كما أكد على أن الوزارة تعتمد استراتيجية وطنية للمياه تمتد في أفق 2050، تتميز هذه الاستراتيجية بمرونتها حيث يمكن تطويعها للمتطلبات المتغيرة. كما أكد على سعي الوزارة لاستدامة الري بالمناطق السقوية لمنظومة نبهانة عبر ربط سدود الوسط بمنظومة مياه الشمال و تدعيم الموارد المائية عبر استغلال الموائد المائية العميقة على غرار البئر الاستكشافية على عمق 1500 متر المزمع إنجازها بمعتمدية البقالطة.
و التوجه إلى تحلية المياه الشبه المالحة معرجا على مشروع التعاون التونسي الاسباني بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية والهادف الى تدعيم الموارد المائية لاستدامة الري بالمناطق السقوية العمومية لمنظومة نبهانة من خلال دراسة إحداث محطة لتحلية المياه
محطة لتحلية المياه المالحة وشبه المالحة.
كما أوضح كاتب الدولة أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تواجه تحديات كبيرة، ولضمان استمرارية التزويد، تم وضع قاعة عمليات تعمل على مدار الساعة لتلقى التشكيات والمتابعة الحينية لوضعية التزود في مختلف المناطق، كما يتم العمل حالياً تركيز منظومة متابعة حينية لمختلف الشبكات و المنشآت الخزن لمزيد التحكم في مردودية المنظومات المائية و التقليص من نسب ضياع الماء.
و أشار الى ان الأمطار ساهمت في تحسين منسوب الموائد المائية الباطنية في العديد من المناطق.
وفي ظل تذبذب الأمطار، تتوجه الدولة نحو المياه غير التقليدية، حيث تستهدف الاستراتيجية استخدام 70% من المياه المعالجة في مجال الري بحلول عام 2050.
كما أكد على حرص الدولة لحسن إستغلال وتوظيف الموارد المائية في ظل التغييرات المناخية. إلا أنه تبقى العديد من الإشكاليات مطروحة بالجهة تستدعي تضافر جهود مختلف الهياكل لحلها، منها تقادم الشبكة و ضرورة تجديدها،ضرورة مراجعة الخارطة الفلاحية بالنسبة للمناطق السقوية، النظر في وضعية الجمعيات المائية حتى تؤدي دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما عرٌج السيد كاتب الدولة على نجاح تجربة الاستمطار التى قامت بها الوزارة بالتعاون مع وزارتي الدفاع و النقل ومزيد تكثيفها وتعميمها خاصة في الحوض الساكب لسد نبهانة كلما توفرت الظروف الملائمة.
مشروع تدعيم قناة جلب مياه الشمال
على اثر ذلك تنقل السيد كاتب الدولة صحبة السيد الوالي و ثلة من إطار كل من الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالمنستير لمتابعة مشروع تدعيم قناة جلب مياه الشمال الرابطة بين خزنات الزهور وخزنات الحرقوسية للماء الصالح للشرب .
حيث اطلع على تقدم إنجاز أشغال أحد القسطين والمتمثل في اقتناء ونقل ووضع 7،1 كلم خطي من الخرسانة سابقة الإجهاد قطر 1250 مم مشددا على وجوب تظافر كل الجهود لاستكمال إنجاز الأشغال في أقرب الاجال و قبل فترة ذروة الطلب على الماء.







